ابن عساكر

111

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

سألت جعفرا : ما المنابذة والملامسة ؟ قال : المنابذة إذا نبذت إليك هو لك بكذا وكذا « 1 » ، والملامسة أن يغطي الرجل الشيء ثم يلمسه المشتري بيده وهو مغطى لا يراه « 2 » . وحدث عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت « 3 » : كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه ، فأكلنا منه ، فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم فبدرتني إليه حفصة وكانت بنت أبيها فقالت : يا رسول اللّه ، إنا كنا صائمتين اليوم ، فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه . فقال : « اقضيا يوما آخر » [ 14113 ] . [ علي بن الحسين بن الجنيد عن محمد بن عبد اللّه بن نمير : ثقة ، أحاديثه عن الزهري مضطربة . قال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا جعفر بن برقان وهو جزري ثقة . وبلغني أنه كان أميا ولا يكتب ، وكان من الخيار . وقال محمد بن سعد : كان ثقة صدوقا له رواية وفقه وفتوى في دهره ، وكان كثير الخطأ في حديثه . وقال أحمد بن عبد اللّه العجلي : جزري ثقة . وقال النسائي : ليس بالقوي في الزهري ، وفي غيره لا بأس به . وقال أبو زرعة الدمشقي عن أبي نعيم : قدم علينا جعفر بن برقان الكوفة ، وعبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز ، سنة سبع وأربعين ومائة ، وكنا إذا خرجنا من عند جعفر دخل عليه سفيان الثوري . عن سفيان بن عيينة [ قال : ] حدثنا جعفر بن برقان . وكان ثقة ، بقية من بقايا المسلمين .

--> ( 1 ) قال أبو عبيد : المنابذة هو أن تقول لصاحبك : انبذ إليّ الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك ، وقد وجب البيع بكذا وكذا ، ويقال له بيع الإلقاء كما في الأساس ، أو هو أن ترمي إليه بالثوب ويرمي إليك بمثله وهذه عن اللحياني ، أو أن تقول : إذا نبذت الحصاة إليك فقد وجب البيع ، فيكون البيع معاطاة من غير عقد ، ولا يصح ( تاج العروس : نبذ ) . ( 2 ) قال أبو عبيد أن يقول : إذا لمست ثوبك أو لمست ثوبي أو إذا لمست المبيع فقد وجب البيع بيننا بكذا وكذا . أو هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه ، وهذا كله غرر ، وقد نهي عنه . وقيل : معناه أن يجعل اللمس باليد قاطعا للخيار ، ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم ، وهو غير نافذ . ( تاج العروس : لمس ) . ( 3 ) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 9 / 125 رقم 26327 من طريق كثير بن هشام قال : حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا الزهري عن عروة عن عائشة قالت ، وذكره .